بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكثير يتهم النساء ومنهن أمهاتنا وشقيقاتنا وزوجاتنا بأن كيدهن عظيم ويستند في ذلك على الآية الكريمة.
قال تعالى (فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ).
لو تدبرنا الآية الكريمة لوجدنا أن الله عز وجل قد أوضح لنا قول العزيز حاكم مصر في ذلك الزمان عندما راودت زوجته يوسف عليه السلام.
ومن رأى القميص في تلك اللحظة ويريد إن يصدر الحكم هو العزيز.
والذي قال أنه من كيدكن هو العزيز.
والذي وصف الكيد بأنه عظيم هو العزيز.
إذاً الحكم هنا بأن النساء كيدهن عظيم هو ليس حكم رباني مشرع بل هي رؤية شخصية متجلية للعيان وصادرة من عقل بشري مجتهد.
وحتى لو كانت حكمة ووردت في القرآن الكريم فالقرآن ثلثه أحكام ولم يرد في أحكامه أن النساء كيدهن عظيم.
وثلثه موعظة ولم يعضنا القرآن ويحذرنا من النساء لقاء كيدهن.
وثلثه قصص وقد وردت الآية الكريمة في الثلث الذي يوضح لنا قصص القرآن الكريم.
لذلك أنا لا أرضى بأن تكن والدتي أو شقيقتي أو زوجتي أو ابنتي كيدها عظيم ولا أرضى أن تكن صاحبة كيد لأن الدين الحنيف لا يأمر بالمكيدة بل بالتسامح وهن مسلمات والمسلمة تتصف بمكارم الأخلاق ومن الأخلاق ما ينبذ الكيد بكافة أشكاله وأصنافه.
أيضاً الإسلام أوصانا بالنساء خيراً وأوصانا أن نرفق بهن ومن يعلم نفسياتهن فسوف يعلم إنه عندما يوجهه تلك التهمة لهن سيجرح نفسياتهن وهذا لا يجوز إذا أردنا أن نقر ونعترف بحقوق النساء في الإسلام.
والإسلام لم يقرّ الحقوق فحسب بل حثنا أيضاً على معاملة الأرواح البشرية بإنسانية.
انتهى